مؤسسة آل البيت ( ع )

59

مجلة تراثنا

له كتاب ، وكان من غلمان أبي شاكر الزنديق ، جسمي ، رؤي . وقد علق محقق الكتاب على هذه العبارة بأن في نسخه تصحيفا ( 146 ) . ولم يميز في كتاب البرقي أن قوله : " وكان من غلمان . . . إلى آخره " منقول عن سعد ، أو هو من كلام البرقي نفسه ؟ فإن كان منقولا عن سعد ، فمن هو " سعد " هذا ؟ فإن كان هو سعد بن عبد الله الأشعري القمي ! الذي له كتاب " رجال الشيعة " ( 147 ) فهو في كتابه الآخر المسمى ب‍ ( المقالات والفرق " لم يذكر عن هشام شيئا ، إلا أنه عده في من ذكرهم من " وجوه أصحاب جعفر بن محمد ، وأهل العلم منهم والفقه والنظر ، وهم الدين قالوا بإمامة موسى بن جعفر عند وفاة أبيه " ( 148 ) . ثم إن ابن داود الذي نقل عن البرقي تلك العبارة ، ناقش مضمونها في القسمين من رجاله : فقال في القسم الثاني . هشام بن الحكم : لا مراء في جلالته ، لكن البرقي نقل فيه غمزا ، لمجرد كونه من تلاميذ أبي شاكر الزنديق ، ولا اعتبار بذلك ( 149 ) . وقال في القسم الأول - بعد نقل عبارة البرقي المذكورة - . مع أني لا أستثبت ما قاله البرقي قدحا فيه ، لأن حال عقيدته معلوم ، وثناء الأصحاب عليه متواتر ، وكونه تلميذ الزنديق لا يستلزم اتباعه في ذلك ، فإن الحكمة تؤخذ حيث وجدت ( 150 ) . ثم إن المامقاني - بعد أن نقل ذلك - ذكر في دفع ذلك أمرين . 1 - أن رجال البرقي ، الموجود عنده ، خال عن ذكر تلمذة هشام لأبي شاكر ، أولا . 2 - أنه قد ورد في أخبار كثيرة مناظرته لأبي شاكر ، واحتجاجه عليه في

--> ( 146 ) رجال البرقي : 35 . ( 147 ) لاحظ : رجال النجاشي ، والفهرست - للطوسي - . ( 148 ) المقالات والفرق - لسعد - : 88 رقم 168 . ( 149 ) . رجال ابن داود - القسم الثاني - : 60 . ( 150 ) رجال ابن داود - القسم الأولى - : 200 رقم 1674 .